السيد عباس علي الموسوي

241

شرح نهج البلاغة

29 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ، فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السّيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم . فإن خطت بكم الأمور المردية ، وسفه الآراء الجائرة ، إلى منابذتي وخلافي ، فهأنذا قد قرّبت جيادي ، ورحلت ركابي . ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعنّ بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلّا كلعقة لاعق ، مع أنّي عارف لذي الطّاعة منكم فضله ، ولذي النّصيحة حقهّ ، غير متجاوز متّهما إلى بريّ ، ولا ناكثا إلى وفيّ . اللغة 1 - انتشار الحبل : تفرق طاقاته وانحلال فتله مجاز عن التفرق . 2 - الشقاق : الفرقة والخلاف . 3 - تغبوا : من غبي إذا لم يفطن للشيء وغبا عنه جهله . 4 - المجرم : المذنب . 5 - المدبر : الهارب . 6 - خطت بكم : من الخطو أي تجاوزت . 7 - المردية : المهلكة . 8 - السفه : ضد الرشد وسفه الآراء ضعفها . 9 - الجائرة : الظالمة والمائلة عن الحق . 10 - المنابذة : المخالفة والعداوة ونبذت إليه عهده القيته إليه وأعلنت عليه الحرب .